ابن الجوزي

233

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة أربع وعشرين وأربعمائة فمن الحوادث فيها [ 1 ] : أن الخليفة هنئ بدخول الحمام من جدري ظهر به ، وكتم الأمر فيه إلى أن برأ ، وذلك في المحرم . [ كبس البرجمي العيار درب أبي الربيع ] وفي يوم الاثنين لست / بقين من صفر كبس البرجمي العيار درب أبي الربيع ووصل إلى مخازن فيها مال عظيم ، وتفاوض الناس أن جماعة من الأصبهلارية [ 2 ] خرجوا إليه وآكلوه وشاربوه ، فظهر من خوف الخلق منه ما أوجب نقل الأموال إلى دار الخليفة ، وواصل الناس المبيت في الدروب والأسواق للتحفظ ، وزيد في حرس دار الخلافة ، وطيف وراء السور وقتل صاحب [ 3 ] الشرطة بباب الأزج غيلة ، واتصلت العملات ، وكبست دار تاجر فأخذ منها ما قيمته عشرة آلاف دينار ، وزادت المخافة من هذا العيار حتى صار أهل الرصافة وباب الطاق ، ودار الروم [ 4 ] لا يتجاسرون على ذكره إلا أن يقولوا القائد أبو علي لئلا يصل إليه منهم غير ذلك ، وشاع عنه أنه لا يتعرض لامرأة ولا يمكن من أخذ شيء معها أو عليها . [ خروج جماعة من القواد والاصبهلارية في طلب البرجمي ] وفي ربيع الأول : خرج جماعة من القواد والاصبهلارية [ 5 ] في طلب هذا البرجمي

--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] في الأصل : « جماعة من الاسفسهلارية » . [ 3 ] في ص ، ل : « وراء السوق ، وقتل صاحب » . [ 4 ] في الأصل : « وباب الروم » . [ 5 ] في الأصل : « الإسفسهلارية » .